السيد محمد الحسيني الشيرازي

521

الفقه ، الرأي العام والإعلام

يذكر الداعي نواقص الطرف المقابل ، وبذلك يوجب التفاف الناس حول طرف الداعية . قال بعضهم : « لعلّ الثورة البلشفية مدينة لفريق من الكتّاب الذين ألهبوا خواطر الناس بكتاباتهم التي تضمّنت الغمز واللمز حينا وهجوما سافرا أحيانا ضدّ النظام الإقطاعي والقيصري والظلم الاجتماعي » ، الأمر الذي تسبّب في التفاف الناس حول الشيوعيين الذين كانوا يدّعون أنّهم محرّرون للناس من هذه المظالم فيوجبون توزيع الثروة توزيعا عادلا ، ولما وصلوا إلى الحكم قلبوا ظهر المجن بأن قتلوا الملايين من الناس ، وقد بنى ستالين لنفسه قصرا ، قبته من ذهب وكذلك بنيانه وأساسه ومراسيه كلّها من الذهب ، بينما كان يموت عشرات الألوف من الناس جوعا كما يجده الإنسان في كتاب « الوصية الأخيرة » لخروشوف ، وهؤلاء الحكام هم الذين ألهبوا الأفكار بالدعايات المضلّلة التي أفضت إلى الثورة البلشفية ، ولذلك عندما استشعرت الحكومة الشيوعية خطر الثقافة لم تجد مناصا من فرض الرقابة عليها ثمّ حصرها في الحزب ولا حقّ لأحد في التثقيف غير الحزبي . الدعاية من حيث المخاطب الدعاية من حيث المخاطب تنقسم إلى أقسام ثلاثة : 1 - الدعاية الموجّهة لمخاطبة العقل : وهي الدعاية القائمة على الاستدلال العقلي . 2 - الدعاية الموجّهة لمخاطبة العاطفة : وهي التي تستخدم الأساليب العاطفية لإثارة العاطفة . 3 - الدعاية الموجهة لمخاطبة النفس : وهي التي تستخدم الإثارة النفسية في تحقيق ما تصبو له . وقد تقدّم الفرق بين العقل والعاطفة والنفس .